السيد الطباطبائي

333

الإنسان والعقيدة

13 في توضيح استطاعة العباد ومن كلامه عليه السّلام في معنى ملكه لما يملكه غيره ، ما قاله لعباية بن ربعي الأسدي ، وقد سأله عن الاستطاعة التي بها نقوم ونقعد ونفعل . قال له عليه السّلام : « إنّك سألت عن الاستطاعة ، فهل تملكها من دون اللّه أو مع اللّه ؟ » ، فسكت عباية . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن قلت تملكها مع اللّه قتلتك ، وإن قلت تملكها دون اللّه قتلتك » . فقال عباية : « فما أقول يا أمير المؤمنين ؟ » . قال عليه السّلام : « تقول : إنّك تملكها باللّه الّذي يملكها من دونك ، فإن ملّكك إيّاها كان ذلك من عطائه ، وإن سلبكها كان ذلك من بلائه ، فهو المالك لما ملّكك ، والقادر على ما عليه أقدرك » « 1 » .

--> ( 1 ) تحف العقول : 150 ، باب ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام - ما روي عنه عليه السّلام في قصار هذه المعاني . بحار الأنوار : 5 / 24 ، أبواب العدل - باب 1 : نفي الظلم والجور عنه تعالى وإبطال الجبر والتفويض ، الحديث 30 .